
الحمدُ لله ربّ العالمين , والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّد المرسلين , سيِّدنا محمَّد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين , وبعد ..
فقد شرفتُ بالمرورِ لهذا الموقع المبارك الذي يبعثُ في النَّفسِ الطمأنينةَ وبأنَّ هناك أمَّة تدافعُ عن دينها وأعلامِها وتبذلُ الجهودَ عبرَ الشَّبكاتِ الإلكترونيةِ في سبيلِ إعلاءِ رايةِ التَّوحيدِ ، وما قامتْ به إدارةُ شبكةِ الصِّدِّيقة رضوان ُ الله عَلَيها وتخصيص مساحةٍ لأمِّ المؤمنين خطوة موفَّقة بإذنِ الله تعالى. لما تميَّزتْ به منْ أمورٍ كثيرةٍ أخصّها شدَّة محبَّة النبيِّ لها - صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه - فقد رَوَتِ الصِّدِّيقةُ عن الرَّسولِ الكريمِ عِلْماً كثيراً ، وقد بلغَ مسندُ عائشةَ - رضيَ الله عنها - ألفين ومئتين وعشرة أحاديث . وكانتْ رضيَ الله عنها أفصحَ أهلِ زمانِها وأحفظَهم للحديثِ ، روى عنها الرُّواةُ منَ الرِّجالِ والنِّساءِ . وكانَ مسروقٌ إذا روى عنها يقولُ : حدَّثتني الصِّدِّيقةُ بنتُ الصِّدِّيقِ البريئة المبرَّأة . قالَ عطاءُ بنُ أبي رباح : كانتْ عائشةُ منْ أفقهِ النَّاسِ وأحسنِ النَّاسِ رأياً .وقالَ عروةُ : ما رأيتُ أحداً أعلمَ بفقهٍ ولا بِطِبٍّ ولا بِشِعْرٍ منْ عائشةَ ،ولو لم يكنْ لعائشةَ منَ الفضائلِ إلا قِصَّة الإفكِ لكفى بها فضلاً وعُلُوَّ مجدٍ ؛ فإنها نزلَ فيها منَ القرآن ما يُتلى إلى يومِ القيامةِ .أسألُ الله أنْ يُديمَ علينا هذا الموقعَ المباركَ وإدارته وأنْ يكثر به خيرهم وأجرهم .
انتهى
عثمان بن محمَّد الخميس